وسائل التعامل مع المرض:

وهناك بعض الوسائل يمكن استخدامها لتخفيف وطأة المرض والشفاء منه، وهي:

1 – معرفة طبيعة الحياة الدنيا، وأنها دار ابتلاء واختبار، وأنها معبر للآخرة، وأن الاستقرار الحقيقي في الآخرة.

2 – معرفة الإنسان لنفسه، كما سبق الإشارة إليها، من خلال التفكر والتدبر في حقيقة الوجود الإنساني في الأرض ومعرفة المهام المكلف بها.

3 – اليقين بحسن الجزاء، لقوله تعالى: {فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ}(1)

4 – الإيمان بقرب الفرج والشفاء، لقوله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}(2)

وفي قصة يعقوب عليه السلام الدروس والعبر في الأمل بقرب الفرج وزوال الهم، حين انتظر السنين على غياب ولده يوسف عليه السلام، وهو على يقين بأن الله تعالى سيبدل همه وحزنه فرحًا وفرجًا، وقد حقق الله له هذا الآمل فالتقى بيوسف عليه السلام على أحسن حال وأفضل مقام.

5 – استغلال الحياة بالإنتاج والعمل والطاعة وكل ما هو مفيد، وعدم ضياع الوقت بالتأسف والتحسر وجميع سفاسف الأمور، يقول عليه الصلاة

والسلام: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو

تفتح عمل الشيطان»(3)
------------------------------------------

(1) هود [49].

(2) الشرح [5-6].

(3)أخرجه مسلم (ص1161، رقم 6774) كتاب القدر، باب في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله وتفويض المقادير إلى الله. وابن ماجه (ص13، رقم 79) المقدمة.



بحث عن بحث