مجالات المسارعة إلى الخيرات (2-8)

ثانيًا: الأعمال المفروضة:

ومن المسارعة إلى الخيرات: أن يؤدي العبد ما افترض عليه من الفرائض في أول فرصة، وأن يحافظ على ذلك محافظة تامة، فأفضل ما تقرب به العبد إلى ربه أداء ما افترض الله عليه، فقد جاء في الحديث القدسي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته« (1).

فلا يؤخر أعماله المفروضة حتى ينشغل أو يمرض أو يكبر سنه فلا يستطيع أداءه كما ينبغي فيتحسر على ما فرط في جنب الله، ومن ذلك فريضة الحج، فمن الناس من يؤخره عامًا بعد عام حتى يكبر سنه ويهرم فيندم على عدم القيام به بنفسه فيستأجر رجلًا ليحج عنه، أو يموت ولم يحج فتلك حسرة أبدية، ومن ذلك أيضًا قضاء صيام رمضان إن كان عليه في أول فرصة يجدها، وصيام النذر، وقضاء الصلاة التي فاتته، عن أنس عن النبي ﷺ  قال: «من نسي صلاة فليصل إذا ذكر لا كفارة لها إلا ذلك:{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}«(2).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رواه البخاري في الرقاق، باب التواضع (6502).

(2) [طه:14]



بحث عن بحث