وقفة مع كلمات الحديث (3-3)
«الدابة»: هي المذكورة في قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ}(1) قال ابن كثير في تفسيره: «هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس وتركهم أوامر الله وتبديلهم الدين الحق، يخرج الله لهم دابة من الأرض، قيل: من مكة، وقيل من غيرها، فتكلم الناس على ذلك»(2)، وروى الترمذي وغيره عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «تخرج الدابة، معها خاتم سليمان، وعصا موسى، فتجلو وجه المؤمن، وتختم أنف الكافر بالخاتم، حتى إن أهل الخوان ليجتمعون فيقول: هاها يا مؤمن، ويقال: هاها يا كافر، ويقول: هذا يا مؤمن، ويقول: هذا يا كافر»(3). وذكر النووي عن عبدالرحمن بن عمرو بن العاص أنها هي الجساسة المذكورة في حديث الدجال(4).
وذكر ابن كثير عن ابن جريج عن ابن الزبير أنه وصف الدابة فقال: «رأسها رأس ثور، وعينها عين خنزير، وأذنها أذن فيل، وقرنها قرن أيّل، وعنقها عنق نعامة، وصدرها صدر أسد، ولونها لون نمر، وخاصرتها خاصرة هر، وذنبها ذنب كبش، وقوائمها قوائم بعير، بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعًا»(5).
«خاصة أحدكم»: الموت، وفي رواية: «خويصة أحدكم»، وهو تصغير خاصة، وصغرت لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب وغير ذلك(6).
«أمر العامة»: القيامة، وقال السندي: «أي: قبل أن يتوجه إليكم أمر العامة والرياسة فيشغلكم عن صالح الأعمال» (7).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) [النمل: 82]
(2) تفسير ابن كثير (6/210).
(3) رواه الترمذي في تفسير القرآن، سورة النمل (3187).
(4) شرح النووي لصحيح مسلم (18/235).
(5) تفسير ابن كثير (6/214).
(6) حواشي سنن ابن ماجه (3/442).
(7) المرجع السابق.


يرجى الإنتظار...