بحث عن بحث

الرسول ورؤية الهلال (1-2)

لا ريب أن المسلمين ينتظرون قدوم شهر رمضان ببالغ الصبر ليستقبلوه استقبالًا لائقًا؛ من حيث الاستعداد للطاعات والقربات واغتنام هذه الأوقات الفاضلة العامرة بالخيرات، والعزم على فعلها وإخلاص النية في ذلك.

ولكن ما أن يدخل الشهر المبارك إلا ويثور نقاش حاد وطويل بين المسلمين في جميع الأقطار: متى يصوم الناس؟ وهل يصومون برؤية الهلال أم بالاعتماد على الحساب الفلكي؟ وكيف يصوم الذين يعيشون في تلك البلاد التي لا تعتمد على رؤية الهلال؟

من أجل ذلك كان لابد لنا أن نقف على هدي رسول الله ﷺ في ذلك لنعلم كيف كان يستقبل هذا الشهر؟ وكيف يتم صومه؟

لقد بين العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله هدي رسول الله ﷺ فقال: «وكان من هديه ﷺ أن لا يدخل في صوم رمضان إلا برؤية محققة أو بشهادة شاهد واحد، كما صام بشهادة ابن عمر(1)، وصام مرة بشهادة أعرابي(2)، واعتمد على خبرهما، ولم يكلفهما لفظ الشهادة، فإن كان ذلك إخبارًا فقد اكتفى في رمضان بخبر الواحد، وإن كان شهادة فلم يكلف الشاهد لفظ الشهادة، فإن لم تكن رؤية ولا شهادة أكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا.

وكان إذا حال ليلة الثلاثين دون منظره غيمٌ أو سحابٌ أكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا ثم صامه، ولم يكن يصوم يوم الإغمام ولا أمر به، بل أمر بأن تكمل عدة شعبان ثلاثين إذا غم، وكان يفعل كذلك، فهذا فعله وهذا أمره، ولا يناقض هذا قوله: «فإن غم عليكم فاقدروا له»(3) فإن القدر: هو الحساب المقدر والمراد به الإكمال، كما قال: «فأكملوا العدة» والمراد بالإكمال إكمال عدة الشهر الذي غم، كما قال في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري: «فأكملوا عدة شعبان»(4)، وقال: «لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة»(5)، والذي أمر بإكمال عدته هو الشهر الذي يغم، وهو عند صيامه وعند الفطر منه، وأصح من هذا قوله: «الشهر تسعة وعشرون فلا تصوموا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة»(6).

وهذا راجع إلى أول الشهر بلفظه، وإلى آخره بمعناه.

فلا يجوز إلغاء ما دل عليه لفظه، واعتبار ما دل عليه من جهة المعنى.

وقال: «الشهر ثلاثون والشهر تسعة وعشرون، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين»(7)، وقال: «لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته، فإن حالت دونه غمامة فأكملوا ثلاثين»(8)، وقال: «لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة»(9).

وقالت عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله ﷺ يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم يصوم لرؤيته، فإن غم عليه عد شعبان ثلاثين يومًا ثم صام». صححه الدارقطني وابن حبان(10).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرج البيهقي في السنن الصغرى (2/89 – 90)، (1306)، عن ابن عمر أنه قال: تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله ﷺ أنني رأيته فصام وأمر الناس بالصيام. وأخرجه أبو داود (234)، والدارمي (1698)، وصححه ابن حبان كما في موارد الظمآن (3/173)، (871).

(2) أخرجه عبد الرزاق (7342)، وأبو داود (2340)، والترمذي (691)، والنسائي (4/132)، وابن ماجه (1652)، وابن حبان كما في الموارد (870)، والبيهقي في السنن الصغرى (2/90)، (1307)، والسنن الكبرى (4/211)، (2110)، (2111).

(3) أخرجه البخاري (1906)، ومسلم (3/1080).

(4) أخرجه البخاري (1909)، والدارمي (1692).

(5) أخرجه مسلم بلفظ قريب (17/1081)، ومالك في الموطأ (3/287)، والترمذي (688)، والنسائي (4/135)، (2125)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

(6) أخرجه البخاري (1907)، والبيهقي في السنن الكبرى (4/55)، والسنن، والسنن الصغرى (2/87)، (1299).

(7) أخرجه بنحوه مسلم (15/4/1080).

(8) أخرجه الترمذي (688)، وأبو داود، رقم(2327)، والنسائي (4/136)، (2128)، وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.

(9) أخرجه أبو داود (2326)، والنسائي (2124، 2125)، وابن حبان كما في موارد الظمآن (3/176)، (875)، وابن خزيمة (3/203/1911)، والدارقطني (2/161)، (24) والبيهقي في الكبرى (4/208)، وقال الألباني في إرواء الغليل (4/8): وإسناده صحيح.

(10) أخرجه أبو داود (2325)، وأحمد (6/149)، والدارقطني (2/156 – 157)، وقال: هذا إسناد حسن صحيح. والبيهقي (4/206)، وابن خزيمة (3/203)، (1910)، والحاكم (1/423)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.

أخرج البيهقي في السنن الصغرى (2/89 90)، (1306)، عن ابن عمر أنه قال: تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله ﷺ أنني رأيته فصام وأمر الناس بالصيام. وأخرجه أبو داود (234)، والدارمي (1698)، وصححه ابن حبان كما في موارد الظمآن (3/173)، (871).

أخرجه عبد الرزاق (7342)، وأبو داود (2340)، والترمذي (691)، والنسائي (4/132)، وابن ماجه (1652)، وابن حبان كما في الموارد (870)، والبيهقي في السنن الصغرى (2/90)، (1307)، والسنن الكبرى (4/211)، (2110)، (2111).

أخرجه البخاري (1906)، ومسلم (3/1080).

أخرجه البخاري (1909)، والدارمي (1692).

أخرجه مسلم بلفظ قريب (17/1081)، ومالك في الموطأ (3/287)، والترمذي (688)، والنسائي (4/135)، (2125)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

أخرجه البخاري (1907)، والبيهقي في السنن الكبرى (4/55)، والسنن

أخرجه البخاري (1907)، والبيهقي في السنن الكبرى (4/55)، والسنن الصغرى (2/87)، (1299).

أخرجه بنحوه مسلم (15/4/1080).

أخرجه الترمذي (688)، وأبو داود، رقم(2327)، والنسائي (4/136)، (2128)، وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.

أخرجه أبو داود (2326)، والنسائي (2124، 2125)، وابن حبان كما في موارد الظمآن (3/176)، (875)، وابن خزيمة (3/203/1911)، والدارقطني (2/161)، (24) والبيهقي في الكبرى (4/208)، وقال الألباني في إرواء الغليل (4/8): وإسناده صحيح.

أخرجه أبو داود (2325)، وأحمد (6/149)، والدارقطني (2/156 157)، وقال: هذا إسناد حسن صحيح. والبيهقي (4/206)، وابن خزيمة (3/203)، (1910)، والحاكم (1/423)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.