بحث عن بحث

المقدمة

إِنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أَعمالنا، من يهده الله فلا مُضلَّ له، ومن يضلله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، بلّغ الرسالة، وأدَّى الأَمانة، ونصح الأُمة، وجاهد في الله حق جهاده، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يومِ الدين، أما بعد:

فلقد رغب المسؤولون في إذاعة القرآن الكريم بالرياض أن أشاركهم ببرنامج يومي في رمضان عام 1415هـ سموه: «وقفات مع الصائمين»، يعالج في كل يوم قضية أو مسألة من المسائل التي تهم المسلم الصائم مما يوحيه رمضان والصيام، وبعد الاستشارة والاستخارة أجبت الطلب ولبيت الرغبة؛ لعلَّ الله سبحانه وتعالى أن يكتب ذلك في موازين أَعمالنا الصالحة يوم نلقاه.

وبعد انتهاء شهر رمضان المبارك رغَّب عدد من المستمعين طباعتها ونشرها؛ لتعم فائدتها أَكثر، فترددت في ذلك، ثم أَجبت الطلب، حقق الله الأَجر والثواب.

ولا شكَّ – أَخي القارئ – أن الكتابة للإذاعة يُراعى فيها ما لا يُراعى في كتابة الأَبحاث العلمية، فتلك لعامة الناس بمختلف مستوياتهم العلمية، والأُخرى تكون تحقيقًا علميًّا، حيث إنها لمستوى علمي معين، ولذلك ستجد أن ما كتب يناسب عامة الناس.

ولهذا لم أَشأ أَن أُعدِّل أَو أُغيِّر سوى بعض التصرف، وتخريج الآيات والأحاديث النبوية؛ لتكون كما أُلقيت، ولا تخرج عن إطارها الذي وضع لها.

ثم إنها وقفات على اسمها، فيها من الآراء ما يوجب قبولًا أو ردًّا، وفيها المختصر الذي يحتاج إلى تفصيل، وفيها ما يحتاج إلى مزيد تأمُّل، وما كان فيها مقبولًا فأسأل الله تعالى القبول والرضوان، وما كان فيها غير ذلك فأَسأله سبحانه العفو عن الزلل والخطأ، ثم من وجد فيها ما يحتاج إلى نصح وتوجيه ودلالة إلى غيره فأَكون شاكرًا وداعيًا له بإسدائه ما يراه، وجزاه الله خيرًا على ما قدّم، فمن المعلوم أن جهد البشر معرض للنقص والخلل.

أَسأل الله تعالى أَن يتقبل مني ومنكم، وأَن يعفو عني وعنكم، وأن يصلح لي ولكم النيات والأَعمال، إنه سميع مجيب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتبه

أ. د. فالح بن محمد بن فـالح الصغيّر

المشرف العام على موقع شبكة السنة وعلومها

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.