بحث عن بحث

 

كيفية دراسة الإسناد(2-2)

مثال تطبيقي :

سنأخذ في هذه الحلقة مثالًا عمليًا على ما سبق من مسند أبي يعلى:

قال أبو يعلى الموصلي في مسنده: حدثنا أبو خيثمة، ثنا بشر بن عمر الزهراني، ثنا مالك بن انس، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر، قال: لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أنت وهذا – يعني: العباس وعليا – تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا نورث ما تركنا صدقة).

فيبدأ بدراسة الإسناد وأحوال الرجال باختصار، وهي كالتالي:

- أبو خيثمة: هو زهير بن حرب بن شدّاد النسائي، ثقة، ثبت، روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين، وهو ابن أربع وسبعين، روى له الجماعة إلا النسائي(1).

- بشر بن عمر الزهراني – بفتح الزاى – الأزدي، أبو محمد البصري، ثقة، مات سنة ست ومائتين، روى له الجماعة(2).

- مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي، أبو عبد الله الفقيه، إمام دار الهجرة، رأس المتقين، وكبير المثبتين، حتى قال البخاري: أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر، مات سنة تسع وسبعين ومائة، روى له الجماعة(3).

- ابن شهاب هو: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زَهْرة بن كِلَاب القرشي الزهري، وكنيته أبو بكر، الفقيه، الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه، مات سنة خمس وعشرين ومائة، روى له الجماعة(4).

-مالك بن أوس بن الحَدَثان – بفتح الحاء والدال – النصري، أبو سعيد المدني، له رؤية، وروى عن عمر، مات سنة اثنتين وتسعين، روى له الجماعة(5).

الحكم عليه:

مما تقدم من أحوال الرجال يتبين أن الحديث بهذا الإسناد صحيح.

وعند دراسة المتن يذكر المرويات والأحاديث المشابهة ويقارن به.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ينظر:  التقريب (1/264)، والكاشف (1/326)، والخلاصة، ص(123).

(2) ينظر: التقريب (1/100)، والكاشف (1/156)، والخلاصة، ص(49).

(3) ينظر: التقريب (2/223)، والكاشف (3/112)، والخلاصة، ص(366).

(4) ينظر: التقريب (2/207)، والكاشف (3/96)، والخلاصة، ص(359).

(5) ينظر: التقريب (2/223)، والكاشف (3/112)، والخلاصة، ص(366).