بحث عن بحث

 

 

 

 المبحث السادس (مدى فعالية موانع الحمل (1-3))

 

 أ  –  حديث : «إذا أراد الله خلق شيء ، لم يمنعه شيء»(*).

ب – حديث : «ما عليكم أن لا تفعلوا ، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة»(**).

 

  هذان لفظان لحديث أبي سعيد الخدري :

أما اللفظ الأول ، فهو الشطر الثاني من حديث رواه أبو الوَدَّاك عنه، وقد تقدم تخريجه(1).

وأما اللفظ الثاني، فله عنه عدة طرق، منها:

الأولى: ابن محيريز: أخرجه البخاري(2)، ومسلم(3) ،وأبو داود(4)، ومالك(5)، وابن أبي شيبة(6)، وأحمد(7)، والنسائي – في الكبرى –(8) ، وأبو يعلى(9)، والطحاوي(10)، كلهم من طريقه نحوه ، وعند بعضهم مثله .

 

الثانية: قزعة بن يحيى: أخرجه مسلم(11)، وأبو داود(12)، والترمذي(13)، والحميدي(14)، والنسائي – في الكبرى –(15)كلهم من طريق سفيان بن عيينه عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عنه، به نحوه، وذكره البخاري(16) معلقاً عن مجاهد به .

قال الترمذي: "حديث أبي سعيد، حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير وجه عن أبي سعيد ، وقد كره العزل قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وغيرهم" أ.هـ .

 

الثالثة: عبدالرحمن بن بشر بن مسعود: أخرجه مسلم(17)، والنسائي(18)، وأحمد(19)، والدارمي(20)، كلهم من طريق محمد بن سيرين، عنه، ولفظه: «لا عليكم أن لا تفعلوا ذاكم؛ فإنما هو القدر». واللفظ لمسلم .

 

الرابعة: معبد بن سيرين: أخرجه مسلم(21)، وابن طهمان(22)، وابن الجعد(23)، وأحمد(24)، وأبو يعلى(25)، كلهم من طريقه بمثل لفظ عبدالرحمن بن بشر .

 

 جـ – قال الدكتور/ محمد علي البار: "وفي المتفق عليه في الصحيحين: عن جابر رضي الله عنه أنه قال: كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي جارية خادمتنا و [ساقيتنا] (26) – وفي رواية: سانيتنا ، وهو بنفس المعنى – وأنا أطوف عليها ، وأكره أن تحمل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعزل عنها إن شئت، فإنه سيأتيها ما قدر لها»، فلبث الرجل ما شاء الله ، ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حملت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد قلت : سيأتيها ما قدر لها»(***).

 

 د – حديث: «إن الله إذا أراد أن يخلقه [فلم] (27) يمنعه»(****).

   المتن الذي أورده البار ، هو حديثان لجابر – ولكنه لما أسقط السائل ، ظهر الحديثان حديثاً واحداً –:

 

أولهما: قول جابر: (كنا نعزل على عهد رسول ا لله صلى الله عليه وسلم ) ، وهو المتفق عليه(28).

ثانيهما: قوله: (أن رجلاً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ...) الحديث – وهو المستدل به– وله عن جابر طرق يأتي ذكرها والكلام عنها في الحلقة القادمة .

 


 


(*) - خلق الإنسان بين الطب والقرآن، ص (388) وفي مواضع أخرى تأتي.

(**) - العلم الحديث حجة للإنسان أم عليه (2/137) وسقط عنده حرف (لا).

(1) - انظر: مبحث (ما من كل الماء يكون الولد) قبل هذا البحث.

(2) -صحيح البخاري – كتاب البيوع – باب بيع الرقيق (4/420ح 2229)، وكتاب العتق – باب من ملك من العرب رقيقاً فوهب وباع وجامع (5/170ح 2542)، وكتاب المغازي – باب غزوة بني المصطلق.. (7/428، 429ح 4138)، وكتاب النكاح – باب العزل (9/305ح 5210)، وكتاب القدر – باب وكان أمر الله قدراً مقدور (11/494ح 6603)، وكتاب= =التوحيد – باب قول الله تعالى: ( هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) [الحشر: 24] (13/390ح7409).

(3) - صحيح مسلم – كتاب النكاح – باب العزل (2/1061، 1062ح1438).

(4) - سنن أبي داود كتاب النكاح – باب ما جاء في العزل (2/624ح2172).

(5) - الموطأ (2/594ح95).

(6) - مصنف ابن أبي شيبة (4/2/222).

(7) - المسند (3/68، 88).

(8) - السنن الكبرى – عشرة النساء – (ص175– 177ح 202–204).

(9) - مسند أبي يعلى (2/429ح 1230).

(10) - شرح معاني الآثار (3/33).

(11) - صحيح مسلم (2/1063ح (....) /132).

(12) - سنن أبي داود (2/623ح2170).

(13) - سنن الترمذي – كتاب النكاح – باب ما جاء في كراهية العزل (3/444ح 1138).

(14) - مسند الحميدي (2/330ح 747).

(15) -  السنن الكبرى – عشرة النساء – (ص177ح205).

(16) - صحيح البخاري – كتاب التوحيد – باب قول الله تعالى: ( هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) [الحشر:24]= =(13/391).

(17) - صحيح مسلم (2/1062، 1063ح (...) /130، 131).

(18) - سنن النسائي – كتاب النكاح – باب العزل (6/107، 108ح 3327).

(19) - المسند (3/11).

(20) - سنن الدارمي (2/148).

(21) - صحيح مسلم (2/1062، 1063ح (....) /128، (....)).

(22) - مشيخة إبراهيم بن طهمان (ص111ح56).

(23) - مسند ابن الجعد (1/554ح1188).

(24) - المسند (3/22، 49، 68، 72).

(25) - مسند أبي يعلى (2/479ح 1306).

(26) -لم ترد هذه اللفظة في الرواية.

(***) - خلق الإنسان بين الطب والقرآن (ص388، 389).          

(27) - سيأتي الكلام على هذه اللفظة.

(****) - بحث (الجوانب الطبية للعزل، في الفقه الإسلامي) الدكتور/ سعيد محمود يان العوضي، أبحاث وأعمال= المؤتمر العالمي الأول عن الطب الإسلامي. (ص442)، الكويت – ربيع الأول عام 1401هـ.

(28) - صحيح البخاري – كتاب النكاح – باب العزل – (9/305ح 5207 – 5209)، وصحيح مسلم: كتاب النكاح – باب حكم العزل – (2/1065ح1440) كلاهما من طريق عطاء بن أبي رباح، عنه، وفي بعض طرقه عندهما: " والقرآن ينزل"، وعند مسلم وحده من طريق أبي الزبير، عن جابر، زيادة: " فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا ".