بحث عن بحث

 

الحلقة (49) الأحاديث القدسية الصحيحة الصريحة – حرف الألف (24-24)

 

الحديث السادس والتسعون:

عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال ذات يوم في خطبته: «ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا: كل مال نحلته عبدا حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان، وإن الله أمرني أن أحرق قريشا. فقلت: رب! إذن يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة. قال: استخرجهم كما استخرجوك، واغزهم؛ نغزك، وأنفق؛ فسننفق عليك، وابعث جيشا؛ نبعث خمسة مثله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك. قال: وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم ، وعفيف متعفف ذو عيال. قال: وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زَبْرَ له الذين هم فيكم تبعا لا يبتغون أهلا ولا مالا، والخائن الذي لا يخفى له طمع - وإن دق- إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك -وذكر البخل أو الكذب- والشِّنْظِير الفحاش»

قوله: (فيدعوه خبزة) أي يشدخوه ويكسروه كما يكسر الخبز .

    وقوله: (لازبر له) أي لا عقل له يزبره ويمتعه مما لا ينبغي.

الحديث السابع والتسعون:

عن عبد الله بن مسعود أنه قال: «ألا إن الله يضحك إلى رجلين: رجل قام في ليلة باردة من فراشه ولحافه ودثاره، فتوضأ ثم قام إلى الصلاة، فيقول الله -عز وجل- لملائكته: ما حمل عبدي هذا على ما صنع؟ فيقولون: ربنا! رجاء ما عندك وشفقة مما عندك. فيقول: فإني قد أعطيته ما رجا وأمنته مما يخاف»(2).

الحديث الثامن والتسعون:

عن أنس قال: جاء رجل إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في الصلاة فقال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. فلما قضى النبي -صلى الله عليه وسلم- الصلاة؛ قال: «أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال: فأَرَمَّ القوم. قال: فأعادها ثلاث مرات. فقال رجل: أنا قلتها، وما أردت بها إلا الخير. قال: فقال: النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لقد ابتدرها اثنا عشر ملكا، فما دروا كيف يكتبونها حتى سألوا ربهم -عز وجل-. فقال: اكتبوها كما قال عبدي»(3).

الحديث التاسع والتسعون:

عن ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما يَحكي عن ربه -تبارك وتعالى- قال: «أيما عبد من عبادي خرج مجاهدا في سبيلي ابتغاء مرضاتي؛ ضمنت له أن أرجعه بما أصاب من أجر وغنيمة، وإن قبضته أن أغفر له وأرحمه وأدخله الجنة»(4)


 


(1) أخرجه مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة (2865).  

(2) أخرجه الطبراني في الكبير (9/ 104/8532)، وقال الألباني في صحيح الترغيب الترهيب (630): حسن لغيره.

 (3) أخرجه أحمد (12988، 13844).

(4) أخرجه أحمد (2/ 117) حديث (5977)، والنسائي ، كتاب الجهاد: باب ثواب السرية التي تخفق حديث (3126) ، وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .