بحث عن بحث

الخاتمة

الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على النبي الخاتم، المبعوث رحمة للعالمين، أما بعد:

فقد تجولنا مع هذا الحديث العظيم جولة سريعة مقتطفين ثماره اليانعة، وفواكهه اللذيذة، بشيء من الإيجاز والإشارة، مما يغني عن التطويل وصريح العبارة، ومن أهم ما خرجنا به من القضايا العظيمة التي أشار إليها الحديث:

      إن الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي.

      وأن للإيمان حلاوة يجدها من كان الإيمان في قلبه راسخاً.

      وأن التلذذ بهذه الحلاوة بقدر اجتهاد العبد في الأعمال الصالحة.

      ومن الخصال التي يجد بها العبد حلاوة الإيمان:

o      أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما.

o      وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله.

o      وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار.

كما تعرفنا من خلال هذه العجالة السريعة على معنى المحبة لغة واصطلاحاً، وأهمية المحبة في الإسلام، وأقسام المحبة، ومراتبها، والأسباب التي تجلب محبة الله، والنماذج الحية لمحبة الله والرسول من حياة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.

وكما تعرضنا لفضل التحاب في الله والبغض فيه، وبيّـنّا طريقة التعامل مع غير المسلمين، مستدلين من الكتاب والسنة، وأقوال السلف الصالح رحمهم الله أجمعين.

وقبل الختام تحدثنا عن أهمية الثبات على الإيمان، وشناعة الشرك، حتى نحذر من الوقوع فيه، وأن نعض بالنواجذ على الإيمان، ثم أتينا بالخاتمة.

﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّـهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ [إبراهيم:25].

نسأل الله تعالى أن ينفع بهذه الكلمات، وأن يجعلها من المدخرات في الحياة وبعد الممات.

حقق الله الأعمال، وسدد الخطى، وعلمنا ما ينفعنا، ونفعنا بما علمنا؛ إنه عليم حكيم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

                                                          

وكتبه

فالح بن محمد بن فالح الصغير

الـمشرف العام على موقع شبكة السنة وعلومها

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.