بحث عن بحث

أولاً: الكتاب (القرآن الكريم) (6-11)

أحكام المعاملات:

وتشتمل هذه الأحكام الأحوال الشخصية، والأحكام المالية من البيع والشراء والاستئجار والسلم والمقايضة، وغيرها، وأحكام القضاء والدعاوى والجنايات، وأحكام نظام الحكم في الحقوق والواجبات بين الحاكم والمحكوم، والأحكام والقوانين الدولية التي تدير علاقة الدولة الإسلامية مع غيرها من الدول، كما في قوله جل شأنه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ(1).

وقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(2).

وقوله عز وجل: ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(3).

الأخـــلاق:

وهي الآداب التي دعا إليها القرآن الكريم المسلم للالتزام بها وتطبيقها في حياته مع نفسه ومع الآخرين، وهناك سورة كاملة في القرآن الكريم تعلم المؤمنين بعض الآداب مع الله ورسوله ومع المؤمنين وهي سورة الحجرات، التي تحمل في جنباتها مبادئ أخلاقية وحضارية جليلة يفتقدها العالم المعاصر رغم ما وصل إليه من التقدم والرقي المادي، ومنها على سبيل المثال قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ(4).

*        *        *

وما سبق نزر يسير من الخصائص والمعجزات التي اتصف بها هذا المصدر الرباني، الذي قال عنه جلّ ذكره بقوله: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ(5). وقوله: ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ﴾(6).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة البقرة، الآية 282.

(2) سورة البقرة، الآية 179.

(3) سورة الأنفال، الآية 61.

(4) سورة الحجرات، الآية 11.

(5) سورة النحل، الآية 89.

(6) سورة الأنعام، الآية 38.