بحث عن بحث

الخاتمة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأُصلي وأُسلم على خير البريات، وعلى آله وأصحابه وزوجاته الطاهرات، والتابعين ومن تبعهم بالإيمان والأعمال الصالحات، أما بعد:

فقد كان هذا البحث رحلة المؤمن مع عمله الصالح في الحياة الدنيا والآخرة، وأثره في واقعه المليء بالمتاعب والأشواك، وتفضيل الله تعالى له على غيره بهذا العمل، وإخراجه من هذه المتاعب بمثابرته ومتابعته على تقديم هذا العمل بين يدي بارئه، وإن قلّ حجمه أو قصرت أوقاته، وكذلك إخراجه به من كروب الآخرة التي هي أدهى وأمرّ، والفوز بالجنة ونعيمها.

ولعلَّ القارئ الكريم يخرج بعد قراءته معالم هذه الرحلة بثمار يانعة ونافعة في حياته النفسية والسلوكية، وفي تعامله مع غيره من إخوانه وأبناء مجتمعه، فيؤدي ذلك إلى التقليل من بعض الآفات النفسية التي يرزح تحت وطأتها كثير من شباب المسلمين وبناتهم، وكذلك يخفف من حدة الآفات المادية الأخرى التي تصيب الناس في مسيرة حياتهم الدنيوية، أو الخروج منها بسهولة ويسر، بفضل الله تعالى ثم بفضل ما يقدمونه من أعمال صالحة وخالصة لوجه الله تعالى، وهنا أختم هذه الكلمات بالدعوة الصادقة لكل مسلم ومسلمة، وكل داع وداعية، وكل مكروب ومبتلى، أن يراجع نفسه لعمل برنامجه اليومي والأسبوعي والشهري والسنوي في التعامل مع الصالحات ليتحقق له ما يرجوه، ويلقى الله تعالى بهذه الأعمال الجليلة، فيجمع بين حسنات الدنيا والآخرة.

أسأل الله تعالى أن يحقق للجميع آمالهم، ويرزقنا حسن القصد والعمل إنه سميع قريب مجيب.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

وكتبه

أ. د. فالح بن محمد بن فـالح الصغيّر

المشرف العام على موقع شبكة السنة وعلومها

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.