بحث عن بحث

الخاتمـــة

إن هذا البحث حول حديث (لا تغضب) كان جولة مع الطب النفسي النبوي، الذي وصفه لنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي لا ينطق عن الهوى وإنما هو وحي يوحى، أطلعنا على كثير من أسرار النفس البشرية ومشكلاتها وأمراضها، التي لم نكن نعرف عنها إلا اليسير، وأرشدنا إلى الدواء الناجع لمعالجة هذه المشكلات والأمراض، وتفادي أخطارها على المسلمين وأوطانهم، ليكونوا صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا، وأطلعنا هذا النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم على حقيقة العلاقة بين النفس البشرية ودور الشيطان فيها، وطرقه التي يدخل منها إلى الإنسان ويغريه بالآمال الكاذبة، ويصور له الخيال واقعًا، والحقيقة خيالاً، ودلنا عليه الصلاة والسلام على طرق الوقاية من الوسواس الخناس عند الغضب، والالتزام بالحلم في الأمور كلها فإن الحلم صفة حميدة لا يؤتى إلا لذي حظ عظيم. وبهذا التشخيص النبوي وهذا العلاج النفسي، يمكن للمسلم أن يعيش حياة سعيدة بعيدة عن الأحقاد والمشاجرات، ويعيش حياة هادئة بعيدة عن الأمراض النفسية والتوترات العصبية.

وبعد؛ فهذه كلمات جرى بها القلم علها تكون مؤشرات نافعة تنفع كاتبها وقارئها، وتكون من المدخرات في الحياة وبعد الممات، أسأل الله تعالى أن يرزقنا الحلم وسعة الصدر، وأن يعيذنا من الشيطان الرجيم، وأن يقينا الغضب وسائر الشرور والآثام إنه سميع قريب مجيب.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وكتبه

فالح بن محمد بن فالح الصغير

ص.ب 41961 الرياض 11531

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.