بحث عن بحث

الـمسألة السابعة عشرة:

الحكمة من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

ما الفائدة من الأمر والنهي؟

يقول الشيخ الشنقيطي :: «الأمر بالمعروف له ثلاث حكم:

الأولى: إقامة حجة الله على خلقه، كما قال تعالى: ﴿ رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (

([1]) سورة النساء، الآية:(165).

1-   الثانية: خروج الآمر عن عهدة التكليف بالأمر بالمعروف، كما قال تعالى:﴿ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ([2])، فدل على أنه لو لم يخرج من العهدة لكان ملومًا.

ثم ما يترتب عليه بعد ذلك من فوائد متعددة، من دليل على صدق الإيمان، وتمكن الدين، وتعميم الصلاح، وحفظ النعمة، وكونه من أسباب النصر على الأعداء، وكونه أمنًا من الفتنة والهلاك، وكونه مكفرًا للخطايا، وحصول الأجر والثواب بسببه، ومن أسباب استجابة الدعاء.

1-   الثالثة:رجاء النفع للمأمور، كما قال تعالى:

﴿ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ([2]).

ويقول النووي: «لا يسقط من المكلف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكونه لا يفيد في ظنه، بل عليه فعله﴿ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾، فعلى المسلم الأمر والنهي وليس القبول؛ فقدقال الله ﻷ: ﴿ مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ([4])»([6]).


([2]) أضواء البيان (2/176).

([4]) سورة الشورى، آية:(48).

([6]) جامع العلوم والحكم، لابن رجب (282).


([2]) سورة الذاريات، آية: (54).